أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
312
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
قال أبو عبيد : ويروى عن عائشة أنها ذكرت عمر ، فقالت : كان والله أحوذياً نسيج وحده ، قد أعد للأمور أقرانها . ع : روى محمد بن وضاح ، حدثنا الأنباري ، حدثنا هشام بن القاسم عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الواحد بن أبي عون عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول : من رأى ابن الخطاب عرف أنه خلق غناء للإسلام ؛ كان والله أحوزياً نسيج وحده ، قد أعد للأمور أقرانها . ع : قال عبد العزيز : الأحوزي الذي يحتاز الأمور برأيه فيكتفي بما عنده . وقال اللغويون : الأحوذي والأحوزي : الحسن السياسة وبما وليه ، وقيل هو الجاد فيما يأخذ فيه من عمل . وقال الراجز ( 1 ) : يحوزهن وله حوزي . . . كما يحوز الفئة الكمي ( 2 ) ويروى [ وله ] حوذي بالذاك ، كما يحوذ . قال أبو حاتم : حوزي أي حائز من قلبه ، أي مزعج . قال أبو عبيد : قال الأثمعي : ومن أمثالهم في نحو هذا " في بطن زهمان زاده " يقول : مع فلان عدته التي يحتاج إليها وبتاته وما يصلحه . ع : قال الرياشي : زهمان وزهمان بالفتح والضم : اسم كلب . وقال أبو بكر أيضاً : هو اسم كلب . وذكر أبو علي عن أبي زيد زَهمان وزُهمان أيضاً .
--> ( 1 ) هو العجاج ، انظر ديوانه : 71 واللسان ( حوز ) . ( 2 ) يصف ثوراً وأنه يطرد الكلاب وله طارد من نفسه يطرده من نشاطه ، وكان أبو عبيدة يرويه : حوذي .